أما التيار المعتدل أو التعايشي، فيميز بين الحركات الإسلامية المعتدلة والمتطرفة، ويدعو إلى بناء جسور الحوار والتواصل مع الحركات المعتدلة، وإن كان معيار هذا التمييز لا يزال موضع جدل واختلاف واسع داخل الفكر السياسي الأميركي: بمعنى كيف نميز بين الح
الاسم: محمد أبو رمان
البلد: الأردن
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,أدب وكتب,ديانات,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | آذار 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

أما التيار المعتدل أو التعايشي، فيميز بين الحركات الإسلامية المعتدلة والمتطرفة، ويدعو إلى بناء جسور الحوار والتواصل مع الحركات المعتدلة، وإن كان معيار هذا التمييز لا يزال موضع جدل واختلاف واسع داخل الفكر السياسي الأميركي: بمعنى كيف نميز بين الح
من يتابع ما يصدر في العالم العربي من مقالات ومواقف سياسية من قبل المثقفين والكتاب والقوى السياسية حول الأحداث الدامية في العراق سيدهش لمستوى تسطيح الأحداث والتطورات الجارية، والاقتصار على مواقف أيدلوجية بعيدة كل البعد عن قراءة الواقع قراءة عميقة. فهناك رؤية اختزالية لكل ما يجري في العراق؛ والكتاب العرب منقسمون مبدئيا إما مع المقاومة وإما ضدها، وإذا كان هناك تفصيل فهو محدود يقف عند حدود التمييز بين المقاومة التي تستهدف الاحتلال والمقاومة التي تذهب بأرواح المدنيين والأبرياء. في حين هناك غياب كامل للتقارير والمتابعات والملفات التي تحلل ما يجري على أرض الواقع ومعاناة الإنسان العراقي؛ ما يتعلق بالأمن الشخصي والأسري وبالحياة اليومية لملايين الناس الذين ما يزالون يفتقدون للماء والكهرباء وأساسيات الحياة، وكثير منهم لا يأمن أن يعود من عمله إذا خرج أوعلى أطفاله وهم في مدارسهم.
لا نقرأ في الصحف العربية حول الوضع الإنساني في العراق؛ أعداد الضحايا المدنيين مستوى الصحة وتوافر الدواء التدريس معدلات الفقر والبطالة..الخ، فقد اختصر السياسيون والكتاب العرب صورة العراق بأيدلوجياتهم ومواقفهم السياسية. في المقابل سيصدم من يتابع الصحف والمجلات والملفات والدراسات الغربية عن العراق بحجم المادة المعرفية والعلمية المتوافرة، والحرص الكبير من قبل هذه المجلات والصحف ومراكز الدراسات على فهم وتحليل ما يجري في العراق بما في ذلك المعلومات والبيانات حول الخدمات الأساسية والاختلافات السياسية والأرقام الاقتصادية، وقد قرأت بنفسي عشرات الدراسات التي صدرت حول العراق وكلها تبتعد عن المواق
المشكلة في القارة الأوروبية تبدو أكبر من أميركا خاصة مع النسبة الكبيرة من المهاجرين العرب والمسلمين وسوء أوضاع عدد كبير منهم اقتصاديا واجتماعيا، وإذا كان من الصعوبة بمكان تحديد رقم دقيق لعدد المسلمين في أوروبا إلا أنّ أكثر الأرقام تداولا أنهم يشكلون بين 15 إلى 20 مليون فرد بنسبة تتراوح بين 4%- 5% من المجموع العام لسكان القارة الأوروبية، بينما تتوقع الإحصائيات السكانية أن يتضاعف هذا العدد بحدود عام 2002.
ويعتبر روبرت ليكن في دراسته “مسلمو أوروبا الغاضبون” (في مجلة الشؤون الخارجية، أن التحدي الإسلامي في أوروبا الغربية أهم وأخطر من تحدي الهاسبنيك (اللاتيني) في أميركا” والذي يرى صموئيل هانتنجتون (في مقال له في مجلة السياسة الخارجية) أنه يمثل التحدي الأخطر على الثقافة الأميركية، كما يناقش المفكر الفرنسي المعروف “أوليفيه روا” في كتابه “عولمة الإسلام” موضوع الجالية المغربية في فرنسا التي تعاني من مشكلات اقتصادية واجتماعية وحالة من القلق بين انتمائها إلى دينها وثقافتها الإسلامية ومدى قدرتها على التأقلم مع مفردات الحياة الثقافية والاجتماعية الفرنسية، بينما
وقد عرضتُ في هذا الإطار مقاربة الأستاذ منير شفيق في تحديد مكامن الخلل وأولويات الإصلاح ومقدماته. ووفقا لشفيق، فإن الاستعمار والهيمنة الغربية والوجود الصهيوني هي العوامل المسؤولة عن الحالة العربية. وبالتالي، فإن أولوية الإصلاح يجب أن تبدأ بالتصدي للمشروع الصهيوني والاستعماري من ناحية، ورفض واقع التجزئة القطرية من ناحية أخرى. أما النضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة، فهو وفقا لهذه المدرسة من الأمور الثانوية التي تساعد على تحسين شروط المواجهة مع الصهيونية والاستعمار، لكنها غير كافية لبناء الإصلاح العربي إذا ما بقيت البوصلة باتجاه تعزيز التجرية القطرية وعدم الخروج عليها.
إلاّ أنه منذ سنوات، بدأ الاتجاه الذي ينادي بأولوية الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة وتحسين شروط الحياة السياسية الداخلية يقوى ويشتد عوده في الخطاب العربي الجديد وداخل مختلف التيارات الفكرية المتصارعة سابقا (الإسلامية واليسارية والقومية …الخ). فقد تغلبت هذه الدعوة على كثير من المنطلقات الأيديولوجية لفرقاء السياسة والفكر العربي، وبدأنا نشهد جبهات وأحزابا متحدة من مختلف الاتجاهات، تشكل قوة ضغط على الحكومات العربية لمزيد من الإصل
مؤشرات الواقع العربي سياسيا وحضاريا تتجه إلى الوراء في حالة أقرب لوصفها بالنكوص السياسي والاقتصادي والثقافي على خلاف دول العالم الأخرى التي تخطو بإصرار نحو المستقبل، أما الأمل الذي ساد في الآونة الأخيرة بإمكانية حدوث اختراق للحالة العربية الراهنة بكسر الجمود السياسي فيبدو أنه يتلاشى مع مرور الوقت وتدهور الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة العربية.
هذا النكوص والتراجع يعيد من جديد طرح الأسئلة الفكرية على هذا الواقع. وإذا كان السؤال الذي شغل العالم الإسلامي في النصف الأول من القرن العشرين هو: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ فإن إعادة طرح السؤال اليوم تقتضي تحويرا في الصياغة ليقتصر الأمر على العرب وحدهم فيصبح السؤال: لماذا تقدم العالم بينما العرب إما يراوحون مكانهم أو يسيرون إلى الوراء؟!
ثمة اتجاهات متعددة في الإجابة على السؤال السابق، أبرزها اتجاه يسود لدى شريحة واسعة من المفكرين والسياسيين والناس يرى أن الخلل بالدرجة الأولى لا يكمن في الواقع العربي الداخلي بل في الشروط الموضوعية التي تحيط به سواء تعلّق الأمر بحالة التجزئة القطرية أو في العامل الخارجي متمثلا بالولايات المتحدة الأميركية ودور إسرائيل في المنطقة، فهذه هي العوائق الرئيسة في طريق الإصلاح والتطور والتنمية العربية، مما يستوجب البدء بمواجهة هذه التهديدات والأسئلة.
هذا الاتجاه يضم العديد من المدارس والرؤى الفكرية والسياسية ربما تختلف في المنطلقات والرؤى والغايات لكنها تتفق على أولوية مواجهة الفاعل الخارجي أو التجزئة وفي مقدمة هذه المدارس: مدرسة التبعية وأبرز ممثليها سمير أمين المفكر اليساري المصري، والمدرسة الجهادية الجديدة (التي ترى أن أساس البلاء الداخلي هو القوة الكبرى الخارجية فحولت بؤرة صراعها من النظم الداخلية إلى الولايات المتحدة الأميركية أو من العدو القريب إلى العدو البعيد) وهناك اتجاه من المفكرين والكتّاب الإسلاميين والوطنيين والقوميين يقدِّمون علَّة التجزئة وأولوية مواجهة العامل الخارجي كالأستاذ منير شفيق المفكر الإسلامي.
لعل أفضل ما يعبر عن رؤية شفيق هنا كتابه “التجزئة والدولة القطرية قراءة استطلاعية” (الصادر عن دار الشروق2001) إذ يؤكد أن الأولوية هي التصدي لحالة التجزئة والانقسام العربية ومواجهة ا
من هنا، يعتبر اتجاه عريض من الباحثين والمفكرين أنّ أحد أهم شروط مضي حركة الإصلاح السياسي العربي قدما، وضمان اكتسابها القاعدة الاجتماعية والشعبية المطلوبة يتمثل في التخلص من الظلال والعبء الذي يضعه هذا التراث أمام مسيرة الحركة وتطورها، الأمر الذي يتطلب مجهودا فكريا ومعرفيا كبيرا يقوم على إعادة بناء أحكام الفقه السياسي الإسلامي التي عكست الخبرة التاريخية العربية أكثر مما عكست منطق النظرية السياسية في القرآن، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى غربلة التراث الإسلامي بما يكفل نقده بشكل منهجي موضوعي ثم إعادة توظيفه بما يخدم حركة الإصلاح ويدفعها إلى الأمام.
في هذا المجال بذلت جهود كبيرة في القرن الماضي، خاصة مع حركة الإصلاح العربي الأولى، وقد بدأ هذه الجهود جمال الدين الأفغاني ورفيقه محمد عبده وتلميذه رشيد رضا وخير الدين التونسي ومعهم عبد الرحمن الكواكبي. إلاّ أن هذه الجهود لم تصل إلى النفوذ والتأثير الكبير داخل الحس الإسلامي العام، نظرا للقطيعة الفكرية والسياسية الذي أحدثته معها فيما بعد الحركات الإسلامية بذرائع مختلفة، تتلخص باتهام الإصلاحيين الأوائل بالتواطؤ مع الاستعمار الغربي
يمثل “السفارة في العمارة” أحد أبرز الأعمال الفنية التي قدمها النجم الكوميدي المصري عادل إمام، خاصة في الفترة الأخيرة، التي شهدت هبوطا ملحوظا في مستوى العديد من أعماله، ومن ذلك مسرحية (البودي غارد) التي تعرّضت لانتقادات فنية كبيرة، ومنعت من العرض في الكويت. ويكمن وراء تميز هذا العمل الفني- السياسي أسباب متعددة منها السيناريو الذي قدّمه الكاتب المصري يوسف معاطي. ويأتي هذا الفيلم بعد فترة قصيرة من كتابة معاطي لفيلم “معلش إحنا بنتبهدل” للفنان أحمد أدم والذي أثار بدوره جدلا سياسيا وفنيا كبيرا.
واهم ما يجمع بين “السفارة في العمارة” و”معلش إحنا بنتبهدل” أنهما من قبيل “الكوميديا السوداء” على قاعدة “شر البلية ما يضحك”. ففيما كانت تنهال دموع المشاهدين ضحكا من الأحداث المثيرة، فإنّ هذه الدموع كانت تأتي مغموسة بمرارة السياسة العربية ومفارقاتها المبكية! إلا أن ما يميز فيلم “السفارة” هو الحضور الكبير والطاغي لعادل إمام وقدرته المعروفة على خلق التفاعل مع المشاهد.
تستغرق فيلم “السفارة” الرسائل والإشارات السياسية، لكن الرسالة الأبرز التي يحاول معاطي تقديمها في هذا الفيلم - في تقديري- هي أنّ الموقف الشعبي والاجتماعي العربي من إسرائيل ومن “التطبيع” أبعد من مواقف سياسية وأيدلوجية ومن صدام بين القوى السياسية العربية المعا
يواجه النظام الرسمي العربي -بشقيه الإقليمي والداخلي- أسئلة مصيرية حول مدى قدرة بنيته وسماته العامة على الصمود مستقبلا أمام عوامل التغيير. أحد أبرز هذه الأسئلة هو سؤال الشرعية؛ ولا يقصد بالطبع الشرعية السياسية - وهي محل نظر أساسا- بل شرعية بقاء النظام العربي واستمراره مع سقوط قاعدة التحالفات الداخلية والخارجية التي حملته خلال الحرب الباردة، ومع ذبول مبررات وجوده وشعاراته السياسية والأيديولوجية التي خبّأ وراءها أمراضه من فساد وطغيان ومصادرة للديمقراطية وحقوق الإنسان… الخ.
إرهاصات سقوط النظام العربي بدأت منذ انتهاء الحرب الباردة وانهيار الكتلة الشيوعية وزوال أحد قطبي النظام العالمي الذي كان يدعم ويساند استراتيجيا ما سمي بـ”الدول العربية التقدمية” حينذاك. لكن كثيرا من الدول العربية تمكنت من سلوك مسار المراوغة والتحايل على استحقاق المتغيرات الجديدة. ولم تكن الإدارة الأميركية قد وصلت بعد إلى انتهاء صلاحية النظام العربي إلى أن وقعت أحداث 11 سبتمبر، والتي أكدت للخبراء والسياسيين الأميركيين أهمية تغيير الحالة العربية بأسرها، بما في ذلك الدول الحليفة أو التي تسمى بـ”المحافظة”.
يؤكد النتيجة السابقة عدد من الخبراء والسياسيين والكثير من الأدبيات والوثائق الأميركية. فمارتن إنديك يرى أنّ الخطأ الرئيس للولايات المتحدة -ما قبل 11 سبتمبر- أنها دعمت نظما عربية “أتوقراطية” على حساب قيم الديمقراطية والمثل الأميركية، ظنا منها أن ذلك كفيل بحفظ مصالحها في المنطقة، لتتبين من خلال 11 سبتمبر أن هذا الدعم كان أحد الأسباب في تصدير أزمة تلك النظم إلى العالم الغربي. وفي الوقت الذي حصل فيه إجماع داخل مراكز السياسة والفكر الأميركية على ضرورة التغيير البنيوي في العالم العربي، فإن هناك اختلافا كبيرا حول دور الولايات المتحدة في التغيير والطريق المؤدية إليه؛ في هذا السياق
أحد أبرز معالم المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية هو الحضور القوي لجماعة “الأخوان المسلمون”، باعتبارها القوة السياسية الوحيدة التي تمتلك القدرة على إزعاج الحزب الحاكم وتمثيل قدر من المنافسة له. إذ تمكنت الجماعة في المرحلة الأولى، رغم التضييقات والتهميش والحظر من اكتساح 20% من مقاعد المرحلة الأولى. وتتوافق هذه الملاحظة مع معطيات الانتخابات البرلمانية في كثير من الدول العربية والتي تظهر أن الأخوان هم القوة الشعبية الكبيرة التي تمتلك تحريك الشارع وحشده عندما تريد.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ما هو سر قوة الأخوان ونفوذهم في الشارع العربي؟.
ابتداء لا يمكن أن نحيل هذه القوة إلى “البرنامج السياسي” للجماعة؛ إذ إن القراءة الموضوعية لبرامج الجماعة في العديد من الدول العربية تظهر أنها برامج غير عملية تتكئ على لغة الشعارات “والمايجبيات” وليس الحلول والبدائل العملية الموضوعية.
في المقابل، يمكن إحالة قوة “الإخوان المسلمون” إلى أربعة عوامل رئيسة؛ يرتبط أولها بالمجتمعات العربية، فمن الواضح أن هناك صحوة دينية تجتاح الشارع العربي منذ انهيار المشروع القومي عام 1967، وهناك إقبال كبير على التدين ومظاهره في المجتمعات، وقد تمكن خطاب الإخوان من خلق حالة من الاقتران لدى كثير من الناس بين مشروع الإخوان
على الرغم من الحراك والجدل السياسي الكبير حول الإصلاح في العديد من الدول العربية، إلا أن القدرة على قراءة مؤشرات المرحلة القادمة واتجاهاتها يبدو من الصعوبة بمكان، في ضوء ضبابية موازين الصراع الداخلي القائمة في أغلب الدول من ناحية، وخصوصية كل دولة وطبيعة القوى الموجودة فيها من ناحية أخرى.
فلقد انتعش طموح الإصلاح في بداية هذه السنة، من خلال تداعيات ثورة الأرز في لبنان والانتخابات في العراق والسعودية وصعود حركة كفاية المصرية وامتدادها. ويمكن رصد العديد من المقالات العربية والغربية في الفترة بين شباط وتموز من هذا العام التي تحدثت بتفاؤل كبير عن “الربيع العربي” القادم. إلاّ أنّ تراجعا كبيرا حدث منذ تموز على أثر تفجيرات لندن وشرم الشيخ، وقد لوحظ تذبذب في الضغوط الأميركية، وبدا الأمر وكأن النظم العربية نجحت في إعادة المنطقة - بعد التفجيرات- إلى حالة “الطوارئ التاريخية”.
وتبدو معالم المشهد العربي الرئيسية اليوم في ثلاثة اتجاهات:
الأول؛ النكوص نحو التعبيرات الطائفية والعرقية والمذهبية التي تصبغ إدارة الصراع الداخلي. فيما تأخذ الديمقراطية طابعا توافقيا من خلال تقسيم النفوذ السياسي والمناصب العليا بين الطوائف والأعراق المختلفة. والحالة العراقية واللبنانية هي الشاهد الأكبر على هذا الاتجاه. والذي تبدو ملامح تطوره القادم غير محسومة: إما باتجاه عدم الاستقرار السياسي (وربما السيناريو الأسوأ الاحتراب أو التقسيم)، أو نشوء جماعة وطنية تعلو على الاعتبارات الأولية، أو تكريس تقاليد “الديمقراطية التوافقية” والأخذ بها كصيغة مستقرة للنظام السياسي.
الثاني؛ النموذج الملكي أوالمحافظ، ويسير سيناريو الإصلاح من القمة إلى القاعدة، من خلال رغبة رأس الحكم بالقيام بإصلاحات سياسية تدريجية تحسن من حالة الديمقراطية مع الحفاظ على الاستقرار والتوازن الداخلي، والمثال الواضح في هذا السياق كل من الأردن والمغرب والبحرين، وبقدر ما السعودية، ويمتاز هذا النموذج بحالة من التعايش بين النظام و”القوى الإسلامية المعتدلة” الرئيسية.
الثالث؛ نموذج “السلطة، الاخوان والحركة المدنية الديمقراطية”، ويحمل قدرا كبيرا من الصراع والحراك. ويظهر هذا النموذج من خلال المثالين السوري والمصري. وهما حالتان متشابهتان في السمات العامة للتطور والصراع، وإن اختلفتا في كثير من الشروط الداخلية والإقليمية.
يمتاز النموذج الأخير (السوري والمصري) بوجود ثلاث قوى رئيسية متنافسة في تحديد طبيعة المرحلة القادمة:
1. نظام الحكم الذي يتسم بسيطرة حزب واحد، وينقسم اليوم إلى حرس قديم يمثلون سدنة المرحلة والمحافظين ورافضي التغيير، والجيل الجديد الذي يدرك تماما أن قدرة المرحلة الحالية على الديمومة انتهت، وأن هناك ضرورة للتغيير، لكنه يحاول ضبط التغيير من خلال نسق النظام ودينامياته ووفقا لمصالح النخب الجديدة.
في سورية، يبدو الجيل الجديد في النخبة الملتفة حول الرئيس بشار من الجيل الشاب من قيادات البعث ومن الطبقة التكنوقراطية ذات الميول الليبرالية في النظام. ويرصد المفكر العربي برهان غليون - في بحثه المتميز “الرأسمالية العشائرية” (ضمن كتاب الإصلاح في سورية، تحرير الزميل والصديق رضوان زيادة)- معالم التحول والتطوير لدى الطبقة الجديدة من حزب البعث، والتي تستعمل مصطلح التطوير والتحديث بدلا من الإصلاح السياسي، وتركز على الانفتاح الاقتصادي القائم على احتكار نخبة معينة لأغلب المصالح الاقتصادية و










